المصارف المصرية: أداء متوازن يرافق الجهود الحكومية لتحفيز الاقتصاد
المصارف المصرية: أداء متوازن يرافق الجهود الحكومية لتحفيز الاقتصاد
-
دائرة الأبحاث
المصارف العربية بعد الجائحة: الأداء والتوقعات المستقبلية
سجلت المصارف المدرجة المصرية ارباحاً بقيمة 13.1 مليار جنيه مصري (809 ملايين دولار أميركي) في النصف الأول من العام الحالي بتراجع نسبته 19.3 في المئة مقارنة مع الفترة عينها من العام السابق، وذلك نتيجة ارتفاع المخصصات لتغطية الخسائر الائتمانية المحققة والمحتملة نتيجة التبعات الاقتصادية لتفشي فيروس كورونا، وتمددها الى تأجيل مستحقات للمصارف على المقترضين، تماشياً مع توجيهات الجهات الناظمة بتأجيل الاقساط المستحقة بهدف مساعدة القطاع الخاص على تخطي الأزمة.
وعلى الرغم من اتباع المصارف المصرية سياسة مخاطر متحفظة وانعكاس تراجع دخل الفوائد بنسبة 4.2 في المئة مع تراجع متوسط أسعار الفوائد نسبياً على الأداء والربحية، إلا أنها استمرت بمد السوق بالسيولة المطلوبة من خلال توفير المزيد من القروض، بقيمة بلغت 462 مليار جنيه نهاية النصف الأول مرتفعة بنسبة 9 في المئة على أساس سنوي، كما استمرت البنوك في رفع استثماراتها في سندات الخزينة المصرية نظراً الى مردودها الجيد والى اانخفاض نسب المخاطرة من جهة، والى حاجة الحكومة لتمويل خططها التنموية من جهة موازية.
أبرز نتائج النصف الأول للمصارف المصرية المدرجة | |||
---|---|---|---|
(مليون جنيه مصري ما لم يذكر العكس) | النصف الأول 2020 | النصف الأول 2019 | نسبة التغير السنوي |
الموجودات | 1,233,372 | 1,150,328 | 7.2% |
القروض | 461,923 | 423,917 | 9.0% |
الودائع | 1,008,343 | 966,166 | 4.4% |
نسبة القروض إلى الودائع | 45.8% | 43.9% | تحسن 193 نقطة أساس |
حقوق المساهمين | 139,397 | 117,584 | 18.6% |
اجمالي دخل الفوائد | 65,342 | 68,184 | -4.2% |
المخصصات | 4,722 | 978 | 383.0% |
صافي الدخل | 13,053 | 16,169 | -19.3% |
"المصدر: افصاحات المصارف، "أولاً-الاقتصاد والأعمال |
أداء الاقتصاد المحلي
يواجه الاقتصاد المصري، كما كل الاقتصادات حول العالم، التحديات الطارئة التي خلفتها ازمة كورونا والتي أدت إلى انخفاض حركة السياحة، وهبوط الصادرات، وتراجع تحويلات العاملين في الخارج، وانخفاض إيرادات قناة السويس، وقد أدت هذه التطورات إلى تقلص النشاط الاقتصادي المحلي وانخفاض احتياطي العملات الاجنبية وتراجع الإيرادات الحكومية.
وبهدف تحفيز الاقتصاد المحلي، أقرّت الحكومة المصرية حزمة من الإجراءات لاحتواء الأثر الاقتصادي لصدمة تفشي فيروس كورونا بقيمة 100 مليار جنيه اي ما يعادل 1.8 في المئة من الناتج المحلي لدعم القطاعات الصحية والصناعية والسياحية وقطاع الطيران، ولتأمين شبكة أمان اجتماعية للعائلات الاشد فقراً، كما أقرّ ايضاً المصرف المركزي المصري خطة دعم بقيمة 100 مليار جنيه لدعم القروض بفوائد تفضيلية لقطاعات الصناعة والزراعة والمقاولات والمشاريع الصغيرة لتأمين السيولة اللازمة للنفقات التشغيلية حتى انتهاء الأزمة.
وتمكنت مصر من الوصول، وبشكل سريع، الى اتفاقات تمويل مع صندوق النقد الدولي تقدم الدعم المطلوب خلال ازمة كورونا. وحصلت ضمن برنامج أداة التمويل السريع "RFI" على 2.8 مليار دولار اميركي في أيار/ مايو المنصرم لتلبية احتياجات التمويل العاجلة لميزان المدفوعات، ودعم القطاع الصحي وتوفير الحماية الاجتماعية ودعم القطاعات الأشد تأثرا جراء الاجراءات المتخذة لمواجهة تفشي الفيروس.
وفي شهر حزيران / يونيو المنصرم، توصلت مصر إلى اتفاق للاستعداد الائتماني "SBA" مدته 12 شهراً بقيمة 5.2 مليارات دولار أميركي يهدف الى تحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي، وتقوية شبكة الأمان الاجتماعي، ومساندة الإصلاحات الرامية إلى تحفيز النمو وخلق فرص العمل في القطاع الخاص. وتوقع الصندوق في نيسان / أبريل إلى تمكن مصر من تحقيق نمو في اجمالي الناتج المحلي الحقيقي بنسبة 2 في المئة في العام الحالي مقابل 5.6 في المئة في العام 2019.
الأكثر قراءة
-
اتفاقية بين "طيران الإمارات" وهيئة السياحة في مالطا لتعزيز السياحة الوافدة
-
"طلبات" تستكمل استحواذها على "انستاشوب" بقيمة 32 مليون دولار أميركي
-
المغرب يوافق على مشروعات للهيدروجين الأخضر بـ32.5 مليار دولار
-
صافي أرباح مجموعة "يلا" يرتفع 9.7% خلال 2024
-
"روتانا" و"نوبيا شرم" لإطلاق فندق "سي بيتش إيدج" في مصر