الحاكم الجديد لمصرف لبنان: ملتزمون بحماية الودائع ومكافحة الاقتصاد غير الشرعي
الحاكم الجديد لمصرف لبنان: ملتزمون بحماية الودائع ومكافحة الاقتصاد غير الشرعي
أعرب الحاكم الجديد لمصرف لبنان كريم سعيد عن إدراكه العميق لثقل الأمانة التي يتحملها في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان، مؤكداً أن أولوياته ستتمثل في الحفاظ على استقلالية مصرف لبنان وتحييده عن أي نفوذ سياسي، مشدداً على ضرورة الحفاظ على دور المصرف كجهة ناظمة للاقتصاد الوطني.
وشكر سعيد في كلمة ألقاها خلال مراسم التسلم والتسليم مع الحاكم السابق للمصرف المركزي بالإنابة وسيم منصوري، الرؤساء الثلاثة والوزراء على الثقة التي منحوه إياها، مشيراً إلى أن التزامه سيظل قائماً بأحكام الدستور اللبناني.
وأكد على أن الأولوية ستكون لصغار المودعين، مع ضرورة العمل على سداد ودائعهم بشكل تدريجي، في حين ستتبعها الفئة المتوسطة، مع تحمل المصارف والبنك المركزي والدولة للمسؤولية المشتركة في هذا السياق.
وكشف أنه سيتم دراسة الخطط السابقة كافة التي وُضعت من أجل التعافي الاقتصادي، موضحاً أن المصرف سيظل ملتزماً بحماية الودائع وفقاً للقوانين والدستور اللبناني، مشدداً على أهمية مكافحة الاقتصاد غير الشرعي، مع التركيز على محاربة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وأشار حاكم "المركزي اللبناني" كريم سعيد إلى أن مصرف لبنان من اليوم وصاعداً سيتبنى سياسة "الصمت المراقب"، حيث لن يُجري مقابلات إعلامية، بل سيتم التواصل مع الجمهور عبر بيانات مكتوبة وتقارير اقتصادية.
"المركزي" يثبت دوره في تأمين الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي
من جهته، أكد الحاكم السابق لمصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري على الدور الفاعل للمصرف في تأمين حد أدنى من الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في أصعب الظروف، مشيراً إلى أن المصرف عمل على تأسيس مرحلة جديدة من خلال إلغاء السياسات التي ساهمت في الأزمات المالية والمصرفية والنقدية التي مر بها لبنان.
وأوضح منصوري أن مصرف لبنان لم يعمل على تثبيت سعر الصرف بشكل منفرد، بل يهدف إلى استقرار سعر الصرف بالتشاور المستمر مع الحكومة، وهو تعاون مستمر مع الحكومة الحالية، منوهاً بتعيين كريم سعيد حاكماً جديداً لمصرف لبنان، مؤكداً أنهم في مصرف لبنان "على ثقة بأن المصرف سيكون في أيادٍ أمينة"، متمنياً له النجاح والتوفيق في مهمته الجديدة.
وفي سياق آخر، شدد منصوري على أن من غير المقبول أن يظل حاكم مصرف لبنان من دون إجابة حول مصير ودائع المودعين، مشيراً إلى أن هذا الجواب ليس من اختصاص الحاكم فقط، بل يتطلب خطة حكومية متكاملة تُقرّ في المجلس النيابي.
ولفت النظر إلى أن احتياطات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية قد زادت بنحو مليارين و200 مليون دولار منذ بداية شهر آب/أغسطس 2023، لتصل في نهاية آذار/مارس 2025 إلى نحو 10 مليارات و727 مليون دولار.
كما كشف منصوري عن استعادة مصرف لبنان للعلاقات المصرفية مع جميع المصارف المراسلة، مؤكداً أنه تم تحييد المصرف والقطاع المصرفي عن نتائج إدراج لبنان على اللائحة الرمادية.