بورصة الكويت تواصل النزيف على وقع إلغاء توزيعات المصارف

  • 2020-06-11
  • 22:45

بورصة الكويت تواصل النزيف على وقع إلغاء توزيعات المصارف

توزيعات المصارف الكويتية تعادل تستحوذ على نحو 60 في المئة من إجمالي توزيعات الشركات المدرجة

  • الكويت – "أوّلاً- الاقتصاد والأعمال"
إستمرت بورصة الكويت في مسارها التراجعي خلال جلسة اليوم الخميس، متأثرة بالنقاش الحاصل حول إلغاء التوزيعات النقدية للمصارف، في ضوء التوجه الذي اعتمده اتحاد مصارف الكويت يوم أمس الأربعاء.

1.3 مليار دولار تراجع القيم السوقية 

وعلى الرغم من أن هيئة الأسواق المالية قررت قبيل بدء التداولات صباح اليوم الخميس، إلغاء التداولات التي جرت يوم أمس الأربعاء بعد تسجيل القيم السوقية للبورصة الكويتية تراجعات بنحو 450 مليون دينار (1.2 مليار دولار)، غير إن مثل هذا الإجراء لم يحل دون استمرار النزيف في السوق، حيث سجل المؤشر العام تراجعاً بنسبة 1.35 في المئة إلى 5091.0 نقطة، فيما كان سجل سهم بنك الكويت الوطني تراجعاً بنسبة 3.12 في المئة، وبلغت هذه التراجعات 7.02 في المئة لدى بنك الخليج، فيما وصلت إلى 4.85 في المئة لدى بنك برقان، وكان من شأن هذه التطورات أن تراجعت القيم السوقية للشركات المدرجة بنحو 397.4 مليون دينار (1.3 مليار دولار). 

أسباب التراجع 

ويعود السبب الرئيسي في هذه التراجعات إلى التباين الذي نتج عن القرار، بالإضافة إلى الأهمية التي يحظى بها القطاع المصرفي في البورصة الكويتية، إذ يستحوذ على نحو 70 في المئة من القيم السوقية للشركات المدرجة، ورأت مصادر تحدث إليها "أولاً-الاقتصاد والأعمال" أن هذه التراجعات المسجلة في السوق أتت نتيجة اعتماد عدد كبير من المتداولين من شركات وأفراد على التوزيعات التي تعتمدها المصارف، ولاسيما أن توزيعات المصارف تمثل أكثر من 60 في المئة من التوزيعات النقدية المعلنة من قبل الشركات المدرجة في البورصة.  

وتعدّ التوزيعات النقدية من بين العوامل المؤثرة على أداء الأسهم ولاسيما في وقت الأزمات كونها تؤمن نوعاً من السيولة للمستثمرين، وفي حال إيقافها، قد يلجأ بعضهم إلى بيع الأسهم بهدف تأمين السيولة اللازمة وهو ما يضغط على أداء البورصة بشكل عام وأسهم المصارف بشكل خاص.

موقف حازم للهيئة

وكانت هيئة أسواق المال في الكويت اعتبرت في موقف حازم، أن التوجه الصادر عن اتحاد مصارف الكويت بإلغاء التوزيعات النقدية للمصارف صدر عن "جهة غير ذات اختصاص" إضاقة إلى توقيت صدوره الذي لم يراع ساعات التداول وأثره السلبي المباشر على التوجهات الاستثمارية لكل المتعاملين والمستثمرين خلال هذه الجلسة والذي ثبت جلياً وواضحاً تأثيره السلبي على مسار الجلسة وتأثيره تحديداً على قطاع المصارف"، وأضافت أن هذا الإعلان حمل ايحاءات واشارات مضللة وخلق آثاراً بالغة الضرر في البورصة ما يوجب على الهيئة التدخل لاستعادة العدالة والشفافية والكفاءة للبورصة واستخدام أوسع الصلاحيات في توفير الحماية للمتعاملين.