الكويت: نمو قياسي لأصول صندوق "الأجيال القادمة".. ماذا بعد؟
الكويت: نمو قياسي لأصول صندوق "الأجيال القادمة".. ماذا بعد؟
استنفاد سيولة الاحتياطي العام وغياب الاتفاق على مجلس إدارة جديد أبرز التحديات
- الكويت – "أوّلاً- الاقتصاد والأعمال"
كشف وزير المالية الكويتي خليفة حمادة عن تحقيق صندوق احتياطي "الأجيال القادمة" أفضل أداء في تاريخه الاستثماري محققاً عوائد بنحو 33 في المئة.
غير إن هذا الأداء لا يمنع الحديث عن وجود معطيات أخرى تتطلب اتخاذ قرارات سريعة يأتي في مقدمها غياب التوافق على تشكيل مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار المشرفة على الصندوق وكذلك التعامل بجدية مع استنزاف سيولة صندوق الاحتياطي العام.
غياب مجلس الإدارة
إذاً، يشكل انتهاء ولاية مجلس الإدارة السابق في شهر نيسان/أبريل الماضي، التحدي الأبرز أمام الهيئة العامة للاستثمار التي تعدّ من أكبر الصناديق السيادية في العالم، ويبدو أن الإقدام على خطوة تعيين مجلس إدارة جديد مستبعداً في المرحلة الحالية في ظل العلاقة المتوترة بين الحكومة ومجلس الأمة.
ويضم مجلس إدارة الهيئة 9 أعضاء بينهم وزير المالية بصفته رئيساً للمجلس، ووزير النفط إلى جانب محافظ بنك الكويت المركزي، فيما كان فاروق بستكي يتولى مهام العضو المنتدب خلفاً لـ بدر السعد الذي بقي في منصبه لسنوات طويلة، قبل أن يشغل عضوية مجلس الإدارة ويتخلى عن دور العضو المنتدب.
وطالب عدد من المراقبين والمهتمين بالملف الاقتصادي في الكويت ممن اتصل بهم "أولاً-الاقتصاد والاعمال" بضرورة الإسراع في تعيين مجلس إدارة جديد بما يحافظ على المكاسب المحققة من قبل هيئة الاستثمار على مدى السنوات الماضية، وبما يمكن المجلس الجديد من متابعة التطورات الاقتصادية والمالية الحاصلة وبالتالي تمكينه من ممارسة صلاحياته. ولفت البعض منهم النظر إلى ضرورة الأخذ في الاعتبار تجربة المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بقيادة مشعل عبد العزيز العثمان والأداء المميز الذي حققته استثمارات صناديقها الاستثمارية تحت إشراف مجموعة من الكوادر الشبابية.
صندوق الاحتياطي العام
بدوره، يعدّ استنزاف سيولة صندوق الاحتياطي العام تحدياً أساسياً يواجه المالية العامة في الكويت، باعتباره أحد صناديق الهيئة العامة للاستثمار، والتي لجأت إليه الحكومة في الانفاق مع غياب قانون يخولها اللجوء إلى الأسواق الدولية للاقتراض.
وفي هذا السياق، أكد عدد ممن اتصل بهم "أولاً-الاقتصاد والاعمال" أن الكويت فوتت على نفسها فرصة الاستفادة من تراجع أسعار الفائدة العالمية وارتفاع شهية المستثمرين على أدوات الدين، التي تجلت بشكل واضح في إصدارات حكومية خليجية أو أخرى لشركات القطاع الخاص.
أداء الصندوق
وكان وزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار خليفة حماده أشار إلى نمو قياسي في حجم أصول صندوق "الأجيال القادمة"، لافتاً في الوقت نفسه، إلى أن معدل السيولة في خزينة الدولة (صندوق الاحتياطي العام) في استنفاد نتيجة السحوبات التي تتم لتغطية مصروفات الدولة.
جاء ذلك في سياق تبيان الحالة المالية للدولة كما في 31 آذار/مارس 2021، حيث أكد الوزير حماده أن المركز المالي لدولة الكويت متين جداً كونه مدعوماً بالكامل من صندوق احتياطي "الأجيال القادمة"، مؤكداً أن إيرادات الصندوق لا تدخل في الميزانية بل يعاد استثمارها كما نص عليه قانون إنشائه.
أفضل أداء للصندوق
نمو الموجودات 19 في المئة
الاختلالات الهيكلية
90 دولاراً سعر التعادل
وأوضح أن سعر التعادل في موازنة (2021-2022) هو 90 دولاراً "أي يجب أن تكون الإيرادات النفطية بمعدل سعر 90 دولاراً لكل برميل يومياً خلال السنة المالية المذكورة حتى يتلاشى العجز في الميزانية العامة للدولة وعليه فإن التحدي مازال قائماً وهذا واقع لا يمكن إنكاره وتمّ تأكيده في برنامج عمل الحكومة للفصل التشريعي السادس عشر.
وأشار إلى أن البرنامج أرسل إلى مجلس الأمة في 30 اذار/مارس 2021 ومدته 4 سنوات محدد بفترة الولاية الدستورية لهذه الحكومة ويحمل عنوان (استدامة الرخاء برغم التحديات) ويحتوي على أربعة محاور رئيسية مستمدة من رؤية دولة الكويت 2035 ومنها تنفيذ برنامج الإصلاح المالي والاقتصادي.
برنامج الإصلاح
الى ذلك، قال حماده إن برنامج الإصلاح المالي والاقتصادي يتضمن مشاريع قوانين عدة تختص بتوفير السيولة بالإضافة إلى مبادرات إصلاحية مشدداً على أن مشاريع القوانين التي تختص بتوفير السيولة هي ليست مشاريع إصلاح بل أدوات مالية ضرورية تمهد للإصلاح ولا تغني عنه.
وفي ما يتعلق بالتصنيف الائتماني لدولة الكويت قال إن وكالات التصنيف الائتماني الثلاث الكبرى أصدرت تقاريرها أخيراً حول المركز المالي لدولة الكويت ولا يزال التصنيف من ضمن التصنيفات الممتازة لأنه مدعوم بحجم الأصول في صندوق احتياطي الأجيال القادمة ولكن يجب الحفاظ على هذه التصنيفات المتقدمة مؤكداً أن قرارات وكالات التصنيف الأخيرة (السلبية) هي مؤشرات سلبية يستوجب معها استكمال عملية الإصلاح المالي العامة للدولة وتعزيز السيولة في خزينتها.
مؤسسات
أشخاص
الأكثر قراءة
-
المركزي الصيني: 98.5 مليار دولار تسهيلات إقراض متوسط الاجل
-
الخزانة الأميركية تعتزم بيع سندات طويلة الأجل بـ 183 مليار دولار الأسبوع المقبل
-
"جلف كابيتال" قوة استثمارية مؤثرة في الخليج وآسيا
-
ماذا تتضمن نشرة الإحصاءات الزراعية في السعودية لعام 2023؟
-
قطر: شراكة بين وزارة الاتصالات و"ستارتب جرايندر" لتعزيز الابتكار وريادة الأعمال